الذكاء الصناعي بين الأمل والرعب. بحث من مركز فيريل للدراسات

الذكاء_الصناعي بين الأمل والرعب. 22.05.2026 مركز_فيريل_للدراسات الجزء_الأول بحثٌ واسع نُقدّمهُ على أجزاء، أعدّه الصحفي_جعفر_محمد، عام 2024، قّدمه على الفيديو Anwar Nacoul، بإشراف الدكتور جميل م. شاهين، مدير مركز فيريل، برلين. نتمنى لكم الفائدة

بين تخويفٍ وتطمين ومؤيِّدٍ ومعارض، يمضي الذكاء الاصطناعي بعيداً بعيداً وبسرعة خيالية.

مَن منا لم يسمع أو يقرأ عن الذكاء الاصطناعي والدور الهائل الذي بدأ يلعبه في أغلب الأعمال وأكثرها تعقيداً ودقةً كالطب الجراحي والتشخيصي والهندسات بأنواعها وحتى الصناعات العسكرية إلخ؟

عدة تعريفات لمصطلح الذكاء الاصطناعي. تبداُ من : هو سلوك ذو خصائص معينة للبرامج الحاسوبية تُحاكي القدرات الذهنية البشرية وأنماط عملها.

العالم الأميركي جون_مكارثي الحائز على جائزة تيورنغ لمساهماته الكبيرة في علم الكومبيوتر ولدوره الكبير في إخراج مصطلح “الذكاء الصناعي” إلى النور يصفهُ بأنّهُ:

العلم والهندسة المتعلِّقان بصنع الآلات الذكية، وخاصة البرامج الحاسوبية الذكية. وهو مرتبط بالمهمة المشابهة المتمثلة في استخدام أجهزة الكمبيوتر لفهم الذكاء البشري. لكن الذكاء الصناعي يجب ألّا يقتصر على الأساليب التي يمكن ملاحظتها بيولوجياً فقط، فيكون مُكمّلاً للقدرات البشرية والذكاء البشري بطريقة منطقية نظرية، بينما يقتصرُ دورُ الذكاء البشري على التحليل_الحسّي، أي باستخدام الحواس التي يمتلكها الإنسان وربطها مع معرفته المُكتسبة سابقاً في مجالٍ محدد

هنا نتساءل، هل كان السيد جون يعلم بأن الذكاء الاصطناعي سيصل إلى هذه المرحلة من التطور؟ هل كان يعي سرعة تطور هذا النظام وإمكانياته الخارقة في البحث والتحليل والاستنتاج؟ عدا عن قدرته الهائلة على التعلُّم وتطوير نفسه بنفسه.

نبدأ بالإيجابيات في جرعة_تفاؤل، فنتحدثُ بدايةً عن النقاط الإيجابية التي حملها الذكاء الصناعي للبشرية في عدة مجالات:

https://www.youtube.com/watch?v=iuPRZAJeCLw

لا يُمكن إنكار فضل الذكاء الصناعي في توفير الكثير من الوقت بسبب قيامه وبسرعة قياسية بتحليل البيانات في مجالات متعددة ذات حساسية عالية كالتشخيص الطبي والأرصاد الجوية، بالإضافة إلى قدرته على إنجاز الكثير من المهمات الروتينية التي كان يقضي البشر وقتاً طويلاً لإنجازها، كإدخال البيانات مثلاً.

كما يُمكن استخدام تقنيات الذكاء الصناعي من قبل الشركات والفعاليات للرد على استفسارات العملاء على مدار 24 ساعة، مما يسمح للموظفين بأخذ قسط من الراحة أو تحويلهم إلى أعمال أخرى. من منا لم يستعمل تطبيقات الترجمة للذكاء الصناعي؟ كم دُهشنا في البداية من السرعة الخارقة في استخراج المعنى وعدد المرادفات التي يقترحها، بالإضافة إلى إمكانية تقطيع الكلمة وتعلُّم النطق الصحيح وكل هذا بكبسة زر واحدة وخلال مدة لا تتجاوز الثانيتين، بينما كنا نحتاج لوقت طويل للبحث في القواميس والمعاجم عن المعنى الصحيح للكلمة.

هكذا وصفه إيلون ماسك. يكفي مثلاً أن تطلب من الذكاء الاصطناعي تحليل كتابٍ ما، بأقل من عشرينَ ثانية سيقرأُ الكتابَ، ويُقدّمُ لكَ دراسة تحليلية شاملة تتضمن الكثير والكثير من المراجع والاقتباسات والأمثلة وآراء النقاد والمُتابعين، بالإضافة لجوانب تحليلية ربما كُنت ستغفل عنها أثناء عملك على تحليل الكتاب. أي أنك وخلال ثوانٍ معدودة ستحصل على نتائج أكثر من رائعة تختصرُ شهوراً لإتمامها. هذا في حال الحديث عن كتابٍ ما، فما بالك عندما يُطلب من الذكاء الاصطناعي تحليل حدثٍ ما، أو حربٍ ما، أو وضع اقتصادي معين، أو حل معضلة سياسية. ستجد نتائجَ مُذهلةً بمعنى الكلمة، وتحصل على بحثٍ كان سيتطلب منك جهوداً كبيرة للتفتيش بين المراجع، مع فريقٍ من الاخصّائيين والاستشارات والأبحاث. كل هذا في وقت قياسيّ لا يتجاوز الدقائق! فهل لكم تخيّل هذه القدرات!

الذكاء الاصطناعي هو المفتاح لأبواب جديدة من الابتكار، مما يجعل الحياة أكثر سهولة وإنتاجية.”

هكذا وصف ستيف وزنياك الذكاء الاصطناعي. وزنياك هو رمز الابتكار في صناعة التكنولوجيا وأحد المؤسسين لشركة Apple، وأبرز المهندسين الأميركيين في مجال التكنولوجيا والحاسوب.

نبدأُ بسلبيات الذكاء الاصطناعي. في الجزء الثاني القادم فيريل_للدراسات شاهدوا الفيديو فهو من صنع الذكاء الصناعي بتقنية عادية دونَ مبالغات