
هل مات ليندسي_غراهام أم قُتِلَ؟ 14.07.2026. مركز_فيريل_للدراسات. بعد عودتهِ من زيارة كييف بساعات، في تأييد وإشعال للحرب هناك أكثر وأكثر، لاقى السيناتور الأميركي ليندسي غراهام حتفهُ، لتبدأ مباشرةً تأويلاتٌ وتفسيراتٌ لن تنتهي حتى لو كان موته طبيعيّاً. مما زادَ الطين بلّة؛ تدخّلُ الـ FBI بأعلى مسؤوليها، للتحقيق في فرضية قتلهِ، مع الكثير من الأخطاء في صياغة سبب موته، الذي قالت عنه وسائل الإعلام العالمية الغربية “موت مفاجئ”. إلى التفاصيل
تقرير طبي مثير للشكوك
في قراءتنا للتقرير الطبي الصادر عن رئيس الأطباء الشرعيين في العاصمة واشنطن، Dr. Francisco J. Diaz، رأينا أنّهُ مُثيرٌ للجدل، كيف؟ في نهاية التقرير يؤكد الدكتور دياز:
(سبب وفاة غراهام هو تسلّخ الشريان الأبهر الناجم عن مرض تصلب الشرايين القلبي الوعائي).
ببحث بسيط مع استشارة طبية من أخصائيين وجدنا أنّ: تصلّبَ الشرايين القلبي الوعائي، مرضٌ مُزمن ينجمُ عن تراكم الكوليسترول والكالسيوم داخل الشرايين، مسبباً تشكّل لويحاتٍ Plaques، تُفقِدُ الشرايين مرونتها وتؤدي لتضيّقها.
باختصار؛ هناك أعراض واضحة، تبدأ بارتفاع الضغط مع تراكم الكوليسترول LDL، وضيق التنفس مع تطور بطيء للمرض وخلال سنوات وليس دقائق. كما أنّ تشخيص المرض ليس بتلك الصعوبة، خاصة في دولة تعتبرُ نفسها الأولى عالمياً في كلّ شيء!
ألم يُجري ليندسي غراهام أيّ فحص طبي، بدءاً من ECG، مروراً بفحوصات الدم CRP، واختبارات الجهد، و Echocardiogram، وباقي وسائل التشخيص؟ الغريب أنّ سجلَّ ليندسي الطبي، حسب الإعلام الأميركي، كانَ خالياً من أية أعراض! فهل سيُغيّر الطب الشرعي تقريرهُ أو يتم تغيير هذا السجل حسب المطلوب؟
بين فاروق الشرع وليندسي غراهام
يبدو العنوانُ غريباً لمَنْ لا يعرف، فبتاريخ 04.10.1999 وبينما كان وزير الخارجية السوري فاروق_الشرع على رأس عمله، وبعمر 61 عاماً، وبعد أيام حافلة باللقاءات والنشاطاتِ السياسية، بدءاً من لقاء عدة زعماء في نيويورك، مبنى الأمم المتحدة إلى زيارة رئيس فنلندا لسوريا، ولقاء بيل كلينتون لمناقشة رفض الرئيس حافظ الأسد خطة السلام، إلا إذا تضمنت وصول الحدود السورية إلى بحيرة طبريا، وطلبه لقاءَ الأسد بمنتصف الطريق في جنيف، كونَ الأسد رفض مراراً زيارة واشنطن رغم أنّ كلينتون زار دمشق 1994.
بعد هذا النشاط الكبير؛ شعر فاروق الشرع بآلام صدرية قوية، نُقِلَ إِثرها لمشفى الشامي بدمشق ثم إلى بيروت، والتشخيص المؤكد كان (تسلّخ الشريان الأبهر في نقطتين، نتيجة تصلّب الشرايين القلبية الوعائية) أي نفس تشخيص غراهام بل أخطر!
نجحت العملية وبقيَ فاروق الشرع حيّاً يُرزق حتى يومنا هذا، رغم مرور 18 ساعة على تلكَ الإصابة، وإجراء العملية الجراحية في مشفى الجامعة الأميركية في بيروت لثلاث ساعات أخرى، بإشراف وزير الصحة اللبناني آنذاك كرم كرم، وبتواجد العقيد رستم غزالة.
زارهُ كبار المسؤولين على رأسهم أميل لحود ونبيه برّي وسليم الحصّ، وسفراء السعودية ودويلات الخليج، حتى السفير الأميركي اتصلَ مُطمئنّاً! للعلم؛ عانى فاروق الشرع من أعراض سابقة أكدت الإصابة.
تحملُ مقارتنا هنا جانبين؛ الأول لصالح نظرية موت ليندسي الطبيعي، والآخر ضدها، تاركين لمتابعي مركز فيريل مناقشة هذا الجانب
الـ FBI يتدخّل!

تدخّلُ مكتب التحقيقات الأميركي وبيانه الصادر عن المدير Kash Patel نفسه، زاد الشكوك أكثر ليس حول موت غراهام بل حول النوايا والمخططات، التي قد تُشيرُ إليها نتائجُ تحقيق ما. مما قاله كاش هذا: (ندعمُ بقوة السلطات المحلية ونوفّرُ لها جميع الإمكانيات للتحقيق في سبب وفاة السيناتور ليندسي غراهام).
يُستخلصُ من هذا التصريح أنهم فتحوا تحقيقاً جنائياً، مع معلوماتٍ بأنّ الإجراءات تتضمن “فحوصاً سُمّية” ومجهرية! وهنا تتحقق مطالب الكثيرين ممّن يريدون إشعال الحروب أو صبّ الزيت على النّار، وما أكثرهم؛
المستثمر والمياردير البريطاني الأميركي William Felix، ويحمل اسم بيل براودر قال:
(ربما كان الأمر يتعلق بمشكلة في القلب، ولكن بالنظر إلى مكانة السيناتور البارزة، والتهديدات الأخيرة التي تلقاها بالقتل، وسفره إلى منطقة حرب في أوكرانيا، فنحن بحاجة إلى اليقين) أضافَ وهنا يُوضحُ الاتهام المباشر:
(لا أريد أن أكون من مُنظّري المؤامرة، لكن ليندسي غراهام كان القوة الدافعة وراء قانون العقوبات المدمر لروسيا. لقد عاد للتو من أوكرانيا، حيث ينتشر العملاء الروس بكثرة، والروس خبراء في إعطاء السموم التي تُشبه أعراض النوبات القلبية).
تقولُ معلومات مركز فيريل: حتى عام 2004 كان براودر هذا من أشد المؤيدين لفلاديمير بوتين. عندما كشفت التحقيقات الروسية عام 2005 أنّه يغسل أموالاً “غربية”، ومتهرّب من دفع عشرات الملايين من الضرائب، عن أرباحِ شركاتٍ وهمية أنشأها في روسيا، خاصة شركة Saturn، وبصدورِ قرار تجريمهِ ورغم تأكيد الغرب لصحته، انقلبَ ضد روسيا وبوتين، مُطالباً باغتياله!!.
لدينا أيضاً؛ Laura Elizabeth Loomer، الشابة اليهودية مرشحة الجمهوريين اليمينية عن فلوريدا، ابنة 33 عاماً والمُقرّبة من ترامب، وفورَ انتشار نبأ موت غراهام، قالت:
(من الضروري أن يُجري مكتب التحقيقات الفيدرالي، فحوصاً وتحاليل السُمّية للسيناتور غراهام. فالمختبر الجنائي في واشنطن العاصمة غير كفؤ).
لاورا هذه من أشد المعادين لإيران وروسيا، وتُعاني من مرض الشكّ، وبأنّ هناك مَنْ يُحاول قتلها مذ كانت مراهقة، حتى أنها تركت ولايتها في الجنوب وانتقلت شمالاً لتدرس شهرين فقط في كلية Mount Holyoke College، ثم تتركها لأن هناك مَن يسعى لقتلها.
فيما بعد؛ احترفت لاورا منصات التواصل الاجتماعي، وتصوير فيديوهات عنصرية ضد الأفارقة، وأخرى ضد الإسلام والمسلمين داخل الجامعات الأميركية، لهذا طُردت من كافة الجامعات ومًنع دخولها، وطُردت أيضاً من المسارح بعد تعطيلها مسرحية وليم شكسبير 16.06.2017 في نيويورك.
باختصار هنا؛ داعمو نظرية تسميم أو قتل غراهام من قِبل الروس أو الإيرانيين، أضعف من يؤخذوا على محمل الجد، لكن هذا الإصرار على تسميمه، وكأنهم متأكدون من ذلك، يفتح باب التكهنات واسعاً؟
هل قتلَ الموساد الإسرائيلي غراهام؟
الاحتمال الثالث المتداول أنّ الموساد الإسرائيلي وراء موته، لالصاق التهمة بإيران وتبريرعودة ترامب لقصفها بقوة أكبر. وكأنّ ترامب والولايات المتحدة بحاجة لذريعة لقتل وقصف دولة ما!
لسنا في مركز فيريل مع هذه النظرية، ليس لأن الموساد “شريف” لا سمح الله، بل لأنّ بقاء غراهام على قيد الحياة مفيدٌ لتل أبيب أكثر من موته، وهو الذي دعا لقصف غزة بالنووي وتسويتها بالأرض مثل هيروشيما وناغازاكي، تصريحهُ هذا يعود لتاريخ 12.05.2024 لمَنْ يسأل، أو لمَن ذاكرتهُ سمكية، ليندسي غراهام برّر استخدام الجيش الأميركي للقنابل الذرية ضد اليابان 1945، وأيضاً برّرَ ويُبرّر لنتنياهو مسحَ فلسطين وغزة بشعبها عن الخارطة، ومعها إيران وروسيا
رأي مركز فيريل حول موت ليندسي غراهام
مع تعيين ترامب “دارلين” شقيقة غراهام، مكان ليندسي للفترة القادمة حتى الانتخابات النصفية”، رغم أنها ربة منزل لا علاقة لها بالسياسة نهائياً، سوى التصفيق بحماس لخطابات شقيقها الميت!!
يبدو أنّ الإدارة الأميركية تريدُ طيّ صفحة غراهام هذا ومحاولة تبرئة كافة الجهات من قتلهِ، عن ضعفٍ وليس عن قوة.
هذا إن استطاعت إدارة ترامب النأي بنفسها، أم إن فشلت وانتصر عليها دُعاةُ الموت، فستكونُ عملياتُ واشنطن العسكرية “الانتقامية” فخّاً لها، يُزيد من غرقها.
مع إشارتنا لكون كافة الاحتمالات واردة حول كونه ماتَ قتلاً، لكن بدرجات متفاوتة رُغمَ ترجيحنا لموته بطريقة أخرى! طريقة تبدو ميتة طبيعية بأخطاء طبيّة، ساعدتها جهوده المُضنية وسهرهُ “الدؤؤب”، سواء في “منزله” أو في أثناء محاولاته إشعال الحروب هنا وهناك
يبدو أن مَلَك الموت لم ينتظر ليندسي غراهام كي يُتمّ التطبيعَ بين السعودية وإسرائيل، ويمسح غزة بأطفالها عن الخارطة، ويتخلّص من بوتين، والأهم حتى يُكملَ مشاريعهُ ضدّ أطفال العالم. مركز فيريل للدراسات. 14.07.2026
إقرأ أيضاً: