انفجارات عنيفة وتسرب مواد كيميائية في هيوستن، كارثة بيئية قادمة. الدكتور جميل م. شاهين. مركز فيريل للدراسات.

في سلسلة متلاحقة مما سببه الإعصار “هارفي”، حدث قبل قليل انفجاران قويان  في مجمع Arkema الكيماوي بالقرب من هيوستن، وتتصاعد سحب دخان أسود كثيفة في سماء المنطقة. المصنع تم ايقافه بعد أن غمرته مياه الفيضانات، لكن عملية التسخين في المعالج الكيماوي استمرت، وتعطلت قدرة تبريد المركبات الكيماوية، بسبب توقف تزويد المحطة بالطاقة لتعطل المصدر، فارتفعت حرارتها إلى حد الانفجار، وهو ما حصل.

وقد حاولت الشركة المالكة للمجمع تبريد المعالج لكنها فقدت الأمل واستسلمت، وقبل الانفجار أصيب عدة أشخاص بتسمم نتيجة استنشاق الأبخرة السامة، نقلوا إلى المشفى بينهم ضابط شرطة. ثم أخليت المنطقة بدائرة 3 كلم، لكن الخطر لم يتوقف عند هذا الحد، فقد علم مركز فيريل أن الانفجارين هما مقدمة لانفجارات تالية، سوف تصيب خزانات حافظة للمواد الكيمائية، وهنا الخطورة الكبرى.

المجمع الكيميائي يقع على مسافة 34 كلم شمال شرق مدينة هيوستن، شاهد الصورة، ورغم بعده، لكن الرياح ومياه الفيضانات ستحمل معها مواد كيميائية إلى مناطق أخرى، وهذا ما حدا بالسلطات للتحذير من كارثة بيئية قادمة.




المجمع الكيماوي، وحسب معلومات مركز فيريل، يحتوي على مواد كيماوية خطيرة جداً، هي: الزئبق، كلوريد البنزويل، حمض الهيدروكلوريك، الأسيتون، حمض الكبريت، الكحول البوتيلي، كبريت الصوديوم، هيدروكسيد الصوديوم… بالإنكليزية: acetone, benzoyl chloride, chlorodifluromethane, cumene, cumene hydroperpoxide, DI(2-ethylhexyl) phthalate, ethybenzene, ethylene glycol, hydrochloric acid, mercury, methyl ethylketone, n-hexane, sodium hydroxide, sodium sulfate, sulfuric acid and butyl alcohol.

الوصول للمجمع لا يتم سوى بالزوارق والمياه حوله بارتفاع 1,5 إلى 2 متر، ولن تتراجع قبل أسبوع من الآن، في حال توقف الأمطار.

وكما نشرنا البارحة، نحرّك هارفي إلى الشمال الشرقي، ويمر الآن في لويزيانا بأمطار غزيرة، ليصل كنتاكي خلال اليومين القادمين. مركز فيريل للدراسات. 31.08.2017

وردنا الآن: حسب الخبير الأميركي على Houston.net: (إذا استمرت الانفجارات، وحدث الأسوأ، فإنّ أكثر من مليون شخص سيتأثرون بذلك في دائرة قطرها 23 ميلاً). ولم يحدد مدى تأثير ذلك على حياتهم. نبقى على تواصل.

تحديث الساعة 19:39 الخميس 31.08.2017: عدة اصابات خفيفة إلى متوسطة بين السكان، في مناطق تبعد أكثر من 3 كلم شرق المجمّع الكيماوي، نتيجة استنشاق بقايا الدخان المنبعث نتيجة الانفجارات، الآثار تتضمن تخريشاً في الرئتين وسعال حاد وإحمرار العينين. وقد وصل ارتفاع المياه في داخل مباني المجمع إلى مترين.

خبر ذو صلة

بداية انهيار السدود في تكساس وخسائر هارفي تفوق خسائر الحرب في سوريا. الدكتور جميل م. شاهين