انسحاب روسيا من سوريا. المشهد التاسع!

كم مرة سمعتم عن انسحاب الجيش الروسي من اللاذقية وطرطوس، أيام الرئيس السوري بشار الأسد؟ كم مرة صدّقَ البسطاء الخبرَ؟ اليوم يتكرر  ذاتُ الخبر، ونفس البسطاء يُصدّقون! أهي الذاكرة الضعيفة أم الوضع القلق أم التطبيل المُرافق؟ روسيا لم تدخل سوريا كي تنسحب متى أراد الجالسون على الكراسي، على اختلافِ مشاربهم وأسمائهم. لن تنسحب روسيا قبل اكتمال الهدف، ويكفي وجود جندي روسي واحد، كي نقول أنها موجودة. دعكم من أقاصيص منتصف الليل وهمروجة مجهولي النسب وصبيانهم. إلى التفاصيل

لن أحدثكم عن عدد المرات التي قالت فيها وسائل إعلام الخليج الأفّاكة، الجيش الروسي ينسحبُ من سوريا تاركاً بشار الأسد وحيداً! بل عن المرات التي ابتدعتها آلةُ الإعلام الجولانية الكاذبة، ألم تنقل وكالة رويترز “الصادقة” ومعها سكاي نيوز الإماراتية خبر الانسحاب الروسي الكامل من سوريا، ومتى؟ 15.12.2024 عقب التسليم والاستلام؟ الصورة تؤكد أنهم نشروا الخبر وهلل له القطيع. هل انسحبت روسيا؟

لم تدخل روسيا سوريا كي تنسحب قبل الانتهاء من تنفيذ ما جاءت من أجله. لم ولن تسمح بمرور خط غاز “مشيخة” قطر، أو بترول العراق أو التنقيب عن غاز المتوسط وهي موجودة، وعلى المدى المنظور إلى أن يُصبحَ سعر البترول أرخص من سعر مياه المتوسط، واضحة؟
لهذا جاءت إلى سوريا، وليس من أجل إنقاذ بشار الأسد كما يظنّ الصغار.

منعت روسيا، بشار الأسد من التنقيب عن الغاز والبترول في الشواطئ السورية، وهذا ما ذكرناه في بحثين من مركز فيريل سابقاً. عودوا إليهما كي تتأكدوا من الحقيقة التي مرّ عليها 11 عاماً. بعد ذلك سألنا: أين اختفى الغاز السوري عام 2018؟ وهي تمنعُ الآن أردوغان من مُجرّد التفكير بذلك

كيفَ تحجّونَ إلى موسكو طالبين الغفران، راكعين تدفعون الجزية والأتاوة عن يد وأنتم صاغرون! المنطق والتحليل العلمي لا يقول أنّ ما حصل ويحصلُ تلقائي أو نتيجة جهودكم “الخرندعية” في خدمة سوريا. بجملة واحدة سمعتموها نؤكدها في مركز فيريل: